الرئيسية » مرثيات الحوت » الاغاني المسموعة » الذكرى الثانية لرحيل محمود
حوته يا اسطورة

الذكرى الثانية لرحيل محمود

كان هناك – علي أبو عركي

وسط حضور جماهيري كثيف من قبل محبي الفنان محمود عبد العزيز، أحييت الذكرى الثانية لرحيله باستاد الخرطوم في الأول من أمس. تعددت فقرات الأمسية ما بين الحديث عن الراحل المقيم ودوره الكبير في خلق حراك ثقافي فني شامل، استوعب عبره الكثير من الشباب، وإن دل ذلك فإنما يبرر قدرة الراحل المقيم محمود عبد العزيز عبر التأثير الصوتي في كثير من القضايا سواء كانت قضايا وطنية عاطفية اجتماعية وغيرها من النواحي الأخرى بسيكلوجية وجدت ضالتها في نفسية هؤلاء الشباب الذين أعياهم التعب.. فوجدوا في أغنياته ملاذاً آمناً وواحة كانوا في الغالب يلجأون إليها في حرارة صيف وصقيع الشتاء.

• أخ كل السودانيين

وفي حديث خص به “التغيير” تحدث شقيق الراحل مامون عبد العزيز عن الراحل بوصفه أن “الحوت” لم يكن أخاً له فقط، بل أخو لكل الشعب السوداني وبالأخص الشباب. وهذا التجمع أكبر دليل على ذلك.

إن إحساسه في هذه اللحظة أن الحوت لم يمت طالما أن هذا الكم الهائل من البشر جاءوا من كل السودان، شرقه وغربه، شماله وجنوبه. جاءوا لإحياء ذكراه، فعجز حالي وصفاً ولا يسعني إلا أن نقول الحمد لله على كل هذا الحب الكبير، لأن الراحل كان طيب المعشر ورجلاً مبادراً محباً للخير، والكل يعلم أنه كان زاهداً في مغريات الحياة الدنيا وقريباً من قبر الآخرة.

ألا رحم الله الفقيد محمود عبد العزيز وأسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصالحين.. يا رب.

وذكر الإعلامي عبد الباقي خالد عبيد، بعيداً عن كونه فناناً أحببناه كإنسان رائع وجميل وصاحب مواقف أصيلة مع كل الناس، قل أن تجدها في غيره ونحن نعيش في زمان الكل ينادي به لحاجات نفسه، (فالحوت) كان يستأثر على نفسه ليسعد غيره بكل ما يملك وعلى عيني.. يبكي لكربة آخر ويفرح لسعادة آخر. فهو صاحب صفات مهما تحدثت عنها لا يمكن أن أصفها، فهو فنان وإنسان، أحبها كل هذا الكم لأنه يستحق ذلك، ولن ننسى عامين من رحيله ولا زالت أغنياته تمشي بين الناس برداً وسلاماً وحباً وطمأنينة.. ملاذاً آمناً استوعب كل هذه الشحنات.

بلا شك إن الحوت كتب اسمه بشعاع من نور على تاريخ الفن السوداني، وسوف تذكره كل الأجيال، لأنه خطط لمشروع فني عريض سوف تظهر تفاصيله في الدهور القادمة. فله منا كل الحب والتقدير حياً وميتاً، ودعواتنا له أن يرحمه الله ويسكنه جناته.

• كردفان حضور

جئت بكامل أسرتي من كردفان (النهود) عانيت مشقة الطريق ليس لوحدي بل أسرتي تشاركت معي مشقة الطريق وأحببنا كأسرة قامت على محبة محمود خففت علينا كثيراً وهو ليس بالكثير على فنان لون وجدانياتنا بأغنيات أخذت كل المقام في نفوسنا، فأصبحت المتنفس الوحيد لنا ولا أخفي عليك حقيقة أمر أن الحوت كان كل شيء بالنسبة لنا. برحيله خيم الحزن وسكن الألم أدراج الفؤاد حزناً له ولم ينته ما دمنا أحياء. نزل خبر رحيله كالصاعقة على قلبي والأسرة جميعاً وعزاؤنا أنه غير كثير على ربه، وحتى أخلد ذكراه سميت كفترياتي التي هي بيت رزقي بالأبيض، بيت الحواتة، فليرحمه الله. هذا ما ذكره الفاتح جبريل.

لكل شخص طقوسه وأرتالاً هائلة جاءت لذكراه متلفحاً علم السودان لأن الحوت رمز شامخ مثل هذا العلم وليكن محمود شامخاً عند هذا المقام.

بهذا المدخل ابتدر الحواتي ياسر آدم عثمان حديثه عن الذكرى وواصل يجب علينا أن نعلم أطفالنا حب الوفاء للرموز والحوت واحد منهم. أضاف الكثير للأغنية السودانية بلونية خاصة قل أن تجدها في مكان.. لونية أظهرت قدرة خارقة تجتاح الخواطر دون استئذان وفي الآخر أقول إن الحوت ظاهرة كونية لا تأتي إلا بعد مائة عام.

فقدنا الرغبة في الحياة، كان (الحوت) الأمل الذي دائماً ما يدفعنا لنحلم بغد جميل، فهو الهدف في زمن يفقدنا فيه إحساس بهذا الشيء. بعد رحيله ماتت كل الأمنيات وأصبحت الظروف غير الظروف التي ألفناها وأحببناها وأنا غير متشائم ولكن أقول لا شيء يدعو للحياة وأفضل الانتحار.

• كم هامش الأمسية

غيار فرفور وطه سليمان

لفت الانتباه الغياب التام للفنان فرفور وطه سليمان في هذه المناسبة.

لفيف من الفنانين الشباب حضروا لإحياء ذكرى الراحل يتقدمهم الفنان محمد عيسى وعلاء الدين الخالدي ومجموعة أخرى.

كما تفردت أجواء الذكرى لمجموعة من الأغنيات (الحوت) (ما بلوكم – ما تشيلي هم – الكان زمان – اتفضلي – وعرض موسيقي من أعضاء فرقته.

بجدارة استحقت قوات الشرطة وسام الإنجاز بالمجهود الكبير الذي بذلته حتى خرجت الأمسية بهذا الصفاء بل تعدى الدور في مشاركتها في كثير من الحالات الإنسانية التي تعاملت معها بأسلوب نال رضا وقبول كل الحضور.

عمل كبير قامت به مجموعة أقمار الضواحي ومحمود في القلب وهي تنظم هذا الحدث الكبير بهذه الصورة التي لم يتوقعها معظم الحضور. كما لا ننسى دور وثقافة الثقافة في المساهمة الفاعلة.

بشرت الأستاذة فائزة والدة الفنان محمود بمشروع حيوي كبير وهو إنشاء مستشفى الشعب السوداني ودعت الجميع الدعم والوقوف مع هذا المشروع الذي سوف تعم فائدته على كل السودان.

كرمت سفارة مجمهورية جنوب السودان بوسام الشرف لمجهوداته الكبيرة في إرساء ثقافة السلام عبر الكثير من أغنياته لذا لزم علينا تكريمه.

صاحب الذكرى كثير من الأحداث منها حالات إغماء كبيرة وسط جمهور الحوت.

ومن الآثار الجانبية للذكرى، سيّر الحواتة تظاهرات كبيرة بعد انتهاء الليلة سبب أزمة في المواصلات في كل مواقف المواصلات المحيطة بالاستاد وأُنعش سوق الكافتيريات.

 

 

 

عن al7oot

خريج كلية علوم التقانة قسم علوم حاسوب ومتخصص في تصميم المواقع وادارتها .. من عشاق الراحل الفنان الانسان " محمود عبد العزيز " وكما يحلو لعشاقه ان يسمونه " الحوت " ونسال الله له الرحمة وان يجعله من اصحاب اليمين ولاهله حسن العزاء ولنا الصبر الجميل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*